السيد محمد حسن الترحيني العاملي
34
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الغرماء ، لا من مطلق التصرف ، واحترزنا بالمبتدإ عن التصرف في ماله بمثل الفسخ بخيار ، لأنه ليس بابتداء تصرف ، بل هو أثر أمر سابق على الحجر ، وكذا لو ظهر له عيب فيما اشتراه سابقا فله الفسخ به . وهل يعتبر في جواز الفسخ الغبطة ، أم يجوز اقتراحا ؟ الأقوى الثاني ، نظرا إلى أصل الحكم ، وإن تخلفت الحكمة ( 1 ) . وقيل : تعتبر الغبطة في الثاني دون الأول . وفرق المصنف رحمه اللّه بينهما بأن الخيار ثابت بأصل العقد لا على طريق المصلحة ، فلا يتقيد بها ، بخلاف العيب ، وفيه نظر بيّن ، لأن كلّا منهما ثابت بأصل العقد على غير جهة المصلحة ، وإن كانت الحكمة المسوغة له هي المصلحة ، والإجماع على جواز الفسخ بالعيب وإن زاد القيمة ( 2 ) ، فضلا عن الغبطة فيه ( 3 ) . وشمل التصرف ( 4 ) في أعيان الأموال ما كان بعوض ( 5 ) ، أو غيره ، وما تعلّق بنقل العين ، والمنفعة ، وخرج به ( 6 ) التصرف في غيره ( 7 ) ، كالنكاح ،